محاور الحوار الثلاثي بالسودان

 

1/ الأجور

إن أول قانون لتحديد الحد الأدنى للأجور من قانون الذي صدر في عام 1974م وتم تعديله في عام 1978م ضماناً للوصول لحد الاكتفاء الذاتي حسب الموقع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد و في عام 1992م وبتكوين المجلس الأعلى للأجور أصبحت الأجور تعدل سنويا تماشياً مع الظروف الاقتصادية و الاجتماعية وقد درجت الدولة منذ عام 1992م على تعديل الحد الأدنى للأجور كل عام لتلافى الآثار السالبة للتضخم المالي و لمقابلة الارتفاع فئ تكلفة المعيشة وتنعكس هذا التعديل بالزيادة على الفئات أو الشرائح الأعلى من الحد الأدنى الشئ الذي دعا المنظمات المدنية لوضع نهج لمعالجة تطبيق هذه الزيادات ذلك عن طريق الحوار والتفاوض المباشر بين طرف الإنتاج ممثلاً في أعلى سلطة نقابية وهى التحاد العام لنقابات عمال السودان والإتحاد العام لأصحاب العمل بجميع غرفه وتحت رعاية السلطة المختصة ممثلة في وزارة العمل و الإصلاح الإداري و ذلك بقية التواصل لاتفاق عمل و تحت نصوص و أحكام العمل و الإصلاح الإداري و ذلك بقية التواصل لاتفاق عمل وتحت نصوص و أحكام قوانين العمل و قانون الحد الأدنى للأجور في صورة اتفاقيه جماعية تبرم بين الطرفين نيابة عن قواعدهما بهدف من هذه الاتفاقية عن آلية تساعد في كيفية تطبيق هذه الزيادات على العاملين في القطاع الخاص وفى هذه خلال تلك الفترة وحتى تاريخه ساد علاقات العمل و الإنتاج الاستقرار التام و الهدوء مما ساعد كثيراَ في تحسين وزيادة الإنتاجية ودفع عجلة التنمية و الثبات النسبي للأسعار و مستويات المعيشة .

وتجدر الإشارة إلى أن الالتزام في التطبيق داخل المؤسسات و الوحدات بالقطاع الخاص للاتفاقيات الجماعية كان له الأثر المباشر و الفاعل في إنشاء لجان ثلاثية من الأطراف الثلاثة تختص بالاتي :

  1. النظر في الصعوبات المالية التي تواجه المخدمين في الاتفاقية وهى لجنه مراجعه الحد الأدنى للأجور للمؤسسات المعسرة و المتوقفة .

  2. الدراسة المتأنية لهذه الصعوبات مع الأطراف المعنية .

3. وضع حلول مرضيه تساعد على التطبيق مع الأخذ في الاعتبار حقوق العاملين دون المساس بالوضع المالي للمؤسسة وذلك كجدولة المستحقات أو إعطاء مهلة بداية التطبيق و ذلك للتغلب على العقبات و تسوية النزاع .

من هذا يتضح أن الاستقرار في علاقات العمل بالنسبة لمحور الأجور يرجع إلى أسلوب الاتفاقيات الجماعية و الدور البارز الذي تقوم به وزارة العمل و الإصلاح الإداري من اجل تعزيز الحوار الثلاثي و ذلك من دوافع إستراتيجيتها و برامجها لتنفيذ تلك الإستراتيجية لمتابعة تطبيق تشريعات و قوانين العمل و تفعيل الاتفاقيات الجماعية لمعالجة شرائح الأجور لضمان ثبات و استقرار العمالة .

 

2/ محور شروط الخدمة

ينص قانون العمل لسنة 1997م في المادة (74) من على آلة يجوز للمخدم وضع شروط خدمة أفضل من القانون ومن هذا المنطلق تكون شروط الخدمة تشمل مزايا إضافية للعاملين تتلائم و الحالة الاقتصادية للمؤسسة و الحالة الاقتصادية و الاجتماعية للعاملين و ظروف المعيشة في البلد و مستوى السوق و بخاصه سوق العمل من حيث المنافسة وطبيعة العمل وتعدد الشركات العاملة في نفس المجال مما يحدد أصحاب العمل لوضع شروط خدمة مميزة يتم بموجبها استيعاب العاملين .

أو أن يطرأ على سوق العمل بالنسبة للمؤسسات العاملة مما يقود العاملين للمطالبة بتعديل شروط خدمتهم و التي عادة ما تكون لها فترة زمنية محددة يتم بموجبها تعديل تلك الشروط للتتواءم مع مستجدات السوق سواء العالمية أو الوطنية .

وعادة ما تستمر شروط الخدمة بالنسبة لبعض المؤسسات لفترة أطول من تلك التي تنص عليها في الشروط لتحديدها مما يفيد رضا للطرفين أو تكون هناك ظروف خارجية أدت إلى هذا التعطيل أو أن يتم تعديلها قبل إنهاء فترتها الزمنية عادة يقود إلى خلط بين تواريخ تعيين الأفراد و الشروط الواجب الالتزام بها وحددت مفارقات في الاستحقاقات .

اذ انه وفى ظل الظروف المعاشة حالية لمخرجات الخصخصة و إعادة الهيكلة والتى تشكلت لها لجنة عليا للتصرف فى مرافق القطاع العام تمثلت فيها الجهات ذات الإختصاص لتفعيل الحوار بما يضمن الحقوق الاربعة للعاملين و التى تمثلت فى :-

  1. الإنزال

  2. الاجازات

  3. التعويض

  4. التأمين "فوائد ما بعد الخدمة "

 

و التى لابد من حسابها و اعدادها قبل البدء فى عمليات الخصخصة او الهيكله و صرفها للمتأخرين مجرد الفراغ من عمليات الخصخصه او الهيكله بما يضمنه الاستقرار العمالى و تهيئة ظروف عمل جديدة تتناسب و تتواكب مع مستجدات السوق .

ان الحكومه و اتحادات اصحاب العمل و اتحادات العمال هى الهيئات الوحيده التى تستطيع قانونا تمثيل الاعضاء المنتسبين وذلك بغرض التعاطى مع المسائل المتعلقه و صياغه السياسات ذات الطابع الاجتماعى و الاقتصادى من خلال الحوار الثلاثى لتحقيق تقدم اقتصادى و اجتماعى متوازن وفهم اكبر للمصالح المتعارضة المشتركه للاطراف بهدف المصلحه العامه كاستراتيجيه عامه كحافز يعتبر الحوار المباشر كتعامل ما يعرف بالتفاوض الامر الذى يؤدى الى علاقات او عقود او مواثيق اجتماعية بين الاطراف تتضمن السلام و الاستقرار الاجتماعى لفترات طويله حيث ان الثلاثية بامكانها ان توفر الحماية المؤسسية لإحلال الاستقرار فى المجتمع و ضمان الأداء السلس للبنيات الديموقراطية و احدث التوازن بين اصحاب العمل و العمال و الحكومات. كما وان الحوار الثلاثى يسمح للمواطن بإنشاء تجمعات يختارونها بأنفسهم و يخلق ظروفا للمصالحة بين و جهات متعارضه و متناقضه بشأن المشاكل السياسية و الإقتصادية الإجتماعية و يشجع مرونة سوق العمل ويحمل الكثير من المصداقية و القبول لخلق ظروف يستطيع اعضاء المجتمع من خلالها مناقشة المصالح المجتمعية القصير و البعيد و المساهمة فى التقدم و الإستقرار فمن خلال الحوار الثلاثى يمكن خفض النزاعات و احتوائها و تامين الظروف االحيويه للإستثمار و الحوار يعتمد اساساً على الثقه المتبادلة بين الاطراف و هذا يتأتى بإحترام الاطراف لنتاج الحوار و التشاور و حيث ان اشتراك العمال و اصحاب العمل فى وضع السياسات الإقتصادية و الإجتماعية وفي وضع الحلول و ذلك فى صياغ اقتصاد السوق الحر وبشكل عام فإن الدولة هى اول من يطلق عملية الحوار الثلاثى على المستوى الوطنى و بذلك فإن الدوله يمكنها ان تضمن مراعاة مطلب العمال فى مجال الاجور و شروط الخدمة وظروف العمل للسياسات الوطنية فى هذه المجالات و الدولة عندما تسمح للعمال واصحاب العمل بالمشاركة فى صياغة السياسات الوطنية وهى انما تظهر استعداد للتخلى عن بعض صلاحياتها فى هذه المجالات اما العمل واصحاب العمل فهم يوافقون بالمقابل جزئياً ان يتخلو عن امتيازاتهم عبر قبول الإسترشاد وسياسته الحكومة فى تحديد الاجور و ظروف العمل وقد تنشأ عبر تفاعل الدولة واصحاب العمل والعمال فى الحوار الثلاثى فوائد اجتماعية واقتصادية جمة وعلى ضوء هذه االمفاهيم تقوم الدولة بوضع تدابيير ومعايير بهدف تعزيز و تفعيل الحوار بين الشركاء الجتماعين انفسهم والدولة وفى هذا الخصوص يحرص اصحاب العمل من جهتهم على ان تتم مراعاه شىء من الجوانب الاقتصادية التى تشملها هذه الموجهات اثناء الحوار .

ويؤمن أن مستقبل الحوار الثلاثى كوسيلة لتحقيق توازن عادل بين المقتضيات والمتطلبات الإقتصادية والإجتماعية منوط بوجود ارادة سياسية لتحقيق الهدف وفق رؤيا معينة تحددها الوزارات و المصالح المعنية حيث ان التقدم الإجتماعى لن يتححقق الا فى وجود سياسات عامة وبتعاون بين الدولة والشركاء الإجتماعين و قد جاءت توصيات مؤتمر كوبنهاجن لآليات السوق الحر بالتوصيات الأتية :-

  1. لا يمكن ان ينشأ تعاون ثلاثى مجد وفعال بدون اقتصاد السوق و الديموقراطية .

  2. وحدة التعاون الثلاثى بمنح فرصة تطبيق التسويات بين المقتضيات الاقتصادية الاجتماعية بفعالية وبالتالى يسمح بتعزيز السلم الاجتماعى والتجانس .

الوحدات التابعة