الحوار الثلاثى والاجتماعى

 

ان قانون العمل لسنة 1997م وكل قوانين العمل تعتبر من القوانين الوفاقية التى لا بد من مشاركة الفرقاء فى وضع بنودها بما يتناسب واحتياجات سوق العمل و النواحى الاقتصادية والاجتماعية الحالية و المستقبلية بما يحقق السلام والامن بين الاطراف و يحافظ على التنمية الاجتماعية وقد كان من ابرز سمات قانون العمل لسنة 1997م فيما يتعلق بالحوار الثلاثى :-

  1. اعتبار حالات التوقف عن العمل وقفل مكان العمل فى بعض المرافق الخدمية و النتاجية أن تقيد بضوابط خاصة وايجاد أجهزه خاصة فاعلة من الحكومة لتسوية منازعات العمل فى هذه القطاعات على ثلاث مراحل هى التفاوض والتوفيق ثم التحكيم ويهمنا فى هذا المراحل هى مرحلة التفاوض و الذى هو اساس الحوار الثلاثى اما مرحلة التوفيق وهى المراحل التى يتم فيها التشاور و الحوار الثلالثى عادة بين الاطراف الثلاثة ويمثل الحكومة عادة كسلطة مختصة بمكتب العمل .

  2. ان يكون حق التفاوض بالنسبة لقضايا الاجور و شروط الخدمة والمزايا الوظيفية المتعلقة بها فى القطاع العام للأتحاد فقط وهنا تمثل الاطراف بوجود المنظمات التمثيلية.

  3. تحديد فترة لنظر النزاع بحيث تكون فترة مناسبة خلال العام المالى لتقديم خطاب العاملين فى الحكومة والقطاع العام و التفاوض حولها ,

  4. التأكد من ان يكون المخدم هو وزير المالية بالنسبة للعاملين فى الحكومة و مؤسسات القطاع العام و ان تقوم وزارة المالية بإنشاء جهاز قادر وتتمكن من أسس و إجراءات االمفاوضات الجماعية وتسوية النزاعات .

  5. هناك نص متفق علية من كل الاطراف الثلاثة فى القطاعين العام والخاص وهو ضرورة إعطاء فترة انذار معقولة بعد استيفاء كل المراحل القانونية وقبل التوقف عن العمل او قفل مكان العمل .

  6. ان تكون الخطوات المنصوص عليها فى حل المنازعات العمالية ملزمة لكل الاطراف مع التزامهم بتنفيزها ما يتمخض عنها .

وهنالك بعض المعوقات التى تؤثر على المشاورات او التفاوض نلخصها فى الاتى :-

  1. عدم الالمام بقوانين العمل أو الالتزام بها .

  2. تدنى فعالية من يقود التفاوض بين الاطراف الثلاثة مما يؤدى الى عدم قدرة على خبط عملية النقاش مما يؤدى للدخول فى متاهات تصل فى النهاية الى فشل المفاوضات .

  3. تدنى مهارة الاعضاء الذين يمثلون الاطراف مما يؤدى الى عدم المقدرة فى اتخاذ مقترحات عملية و موضوعية لحسم النزاع .

  4. تدنى بعض المهارات السلوكية للمشاركين فى التفاوض باحترام اراء الاخرين . الهدوء وضبط النفس اثناء التفاوض و الاتزان و الموضوعية فى التحديث مع اختيار العبارات المناسبة غير المحرجة و غيرها من السلوكيات الاخرى .

  5. تدنى فعالية صياغه النتائج بشكل جيد مما يؤدى الى لبس فى معانى الكلمات و هذا بدورة يؤدى الى فشل نتائج التفاوض .

ملاحظات عامة :

  1. يمكن القول ان الحوار الثلاثى يمكن ان نتلمسه وان المشاركة فى الرأى تبدأ من مرحلة مقترحات وتعديلات القوانين العمالية و تنتهى بكيفية تنفيذها .

  2. اكد قانون العمل حق اصحاب العمل والعمال فى اقامة تنظيمات حرة مستقلة .

  3. إن هنال تدابير من السلطات العامة تكفل لمنظمات اصحاب العمل والعمال التشاور كاطراف ثلاثة فى كل ما يخص قضاياهم .

  4. ولتعزيز تطبيق معايير العمل الدولية فهناك آلية تشكل وفد السودان لحضور مؤتمر منظمة العمل الدولية الذى يعقد كل عام لتعزيز تطبيق معايير منظمة العمل الدولية .

إن تعزيز المشاورات الثلاثية او ما يعمق بالحوار الثلاثى نصت علية اتفاقية العمل الدولية ر قم (144) التى تدعو الحكومات الى اتخاذ تدابير لتعزيز القيام بمشاورات فعالة على المستوى الوطنى بين السلطات العامة ومنظمات اصحاب العمل والعمال وكذلك الى احكام كثير من الاتفاقيات و توصيات منظمة العمل الدولية والتى على استشارة منظمات اصحاب العمل و العمال بشأن التدابيير الازمة لنفادها .

وقد اشارة الاتفاقية فى مادتها الاولى عبارة المنظمات المستقبلية القصد منها اكثر المنظمات تمثيلا لاصحاب العمل والعمال المتمتعيين بحق الحرية النقابية وقد حددت الاتفاقيات من الاجراءات والنقاط التى يتم مشاورات بشأنها وهى :-

  1. المقترحات التى يجب تقديمها الى السلطة او السلطات المختصة فيما يتعلق بعرض الاتفاقيات و التوصيات عملا بالمادة (19) من دستور منظمة العمل الدولية .

  2. اعادة النظر فى فقرات مناسبة فى الاتفاقيات والتوصيات غير المصدق عليها ولم تعط بعض قوة النفاد للنظر فيما يمكن اتخاذه من تدابير لتشجيع بتنفيذها و التصديق عليها عند الاقتصاد .

  3. المسائل المترتبة على التقارير التى تقدم الى مكتب العمل الدولى بموجب المادة (22) من دستور منظمة العمل الدولية .

  4. المقترحات بنقض اتفاقيات مصدق عليها هذه الاتفاقيات الخمس قررت الاتفاقية على ان تتخذ الحكومات تدابير بشأنها و تتحمل السلطة المختصة مسئولية الدعم الادارى للاجراءات المنصوص عليها فى هذه الاتفاقية بحيث يتم التشاور حولها بين الاطراف الثلاثة الحكومةمنظمات العمالمنظمات اصحاب العمل . على ان يجرى التشاور على فترات مناسبة وتحدد بالاتفاق مرة على الاقل كل سنة لضمان دراسة كافية للمسائل المشار إليها .

وفى ظل المتغيرات الاجتماعية و المستجدات فى سوق العمل و علاقات العمل وما تقرره من مترادفات فى سوق العمل وما يترتب على ذلك من تحوطات وترقيات لايجاد حلول وتوصيات لمعالجة السلبيات وفقا للاطر القانونية و التعديلات القانونية التى تنظم العلاقة بين الاطراف الانتاجية و صولا لمجتمع الرفاهيه و السلام والتصدى لمستحدثات الامور التى تنحصر فى محاربة الفقر و البطالة وقد كان للتطورات السريعه فى التقنية اثرا عميقا على واقع الحياه فى مختلف المجالات الوظيفيه وحيث انه اصبح استخدام التقنيات أجراً حتمياَ بغرض نفسه على واقع الحياه كان لابد من التعرف على الصعوبات و التحديات التى تعيق مبدأ الحوار الثلاثى و هذا مبدأ من المعرفة التامة للتشريعات و القوانين العماليه.

ونظراً لما اضافة عصر العولمة الذى نعيشة حالياً من تحديات كبيره وفرص جديده فيما يخص قضية الوقت لابد من اتخاذ منهجية جديده متطوره ولها اساليب مميزة فى سياق الحوار وتفسير ظاهرة الوقت من حيث السرعه و التاخير والتسجيل لمواكبه العولمه والسوق الحر وعناصر التحرير و الحواجز القطرية للانتقال والتفوق وبدائل الاختيار للنموذج الافضل للعمالة من حيث الكفاءة و المهاره و التقنية الحديثة المواكبة .

عليه وحيث تتضمن الحماية اللازمة للعاملين لابد من التأصيل و تأطير أساليب الحوار الثلاثى ضماناً للوصول الى إستقرار السلم الصناعى و العمالى و تأكيداً للحق المشروع لفئات العاملين دون تمييز .

الوحدات التابعة