النشأة

 

يمكن اعتبار عام 1956م هو البداية الحقيقية لنشأة إدارة العمل من حيث الأهداف والاختصاصات والهياكل والميزانيات والعضوية في المنظمات الدولية والإقليمية. أما في فترة الحكم الذاتي التي سبقت إعلان الاستقلال كانت إدارة شئون العمل جزءاً من وزارة الشئون الإجتماعية . عبر  التاريخ انضمت الي إدارة العمل سواء كانت مصلحة او وزارة ا و وحدات وإدارات أخرى.

  ومن التطورات الملاحظة هي تبعية بعض الوحدات التي لم تكن جزءاً من إدارة العمل في السابق الي وزارة العمل والخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية الحالية كديوان شئون الخدمة والذي يعتبر الآن أ حد الإدارات الرئيسية بوزارة العمل والمجلس الأعلى للتدريب القومي التي كانت في السابق إدارة التدريب القومي كما ضمت الوزارة مركز تطوير الإدارة والإدارة العامة للتنمية والتطوير الإداري . أما مكاتب العمل الإقليمية والفرعية وإنتشارها الجغرافي وتوسعها فالمكاتب موجودة اصلاً بالمدن الكبيرة بمعدل مكتب ولائي لكل ولاية من الولايات ذات الكثافة العمالية.

   أما من حيث التشريعات ومستويات العمل الدولية والعلاقة مع منظمات العمل الدولية الإقليمية فقد شهدت الفترة منذ الإستقلال وحتى الآن عضوية دائمة ونشطة بهذه المنظمات ومشاركة فاعلة وعلاقة وطيدة ومتطورة يمكن تفصيل بعضها في الآتي:-

 

          وقع السودان علي عدد من الاتفاقيات الدولية والعربية كما شارك  عبر وزارة العمل في جميع المؤتمرات الدورية لمنظمة العمل الدولية والإقليمية ولجنة العمل الافريقية. تمتع السودان بعضوية مجلس إدارة منظمة العمل الدولية بدورات متعددة وقد اختير عضواً أصيلاً لمجلس إدارة منظمة العمل العربية فى العام 2015م ن المؤتمر الدوري لمنظمة العمل العربية في دورة  1971م ونجح في أن يكون مقراً للمركز العربي للتأمينات الإجتماعية وهو أحد المؤسسات التدريبية التابعة لمنظمة العمل العربية أما لجنة العمل الأفريقية فقد شارك السودان مشاركة واضحة في تطور هذا الجهاز.

   إتسمت نشأة إدارة العمل بالسودان بأنها كانت إستجابة طبيعية وموضوعية لظروف إقتضت ذلك. وأن تلك النشأة تطورت وتدرجت عبر الزمن من حيث الهياكل والتبعية والتوسع فى الإختصاصات والتوسع الجغرافى.

بٌعيد سلطة الثورة المهدية فى السودان وظهور الحرف والورش جاء قانون التلمذة الصناعية عام 1907م والذى يعتبره الكثيرون نقطة البداية لإدارة العمل. وبعد فترة ليست بالقصيرة صدر قانون آخر يهتم بشئون العمل وهو قانون خدم المنازل 1921م وتبعه قانون إستخدام الأولاد 1929. فى عام 1936م تكون المجلس الإستشارى لقضايا العمل . وفى 1946م تم فتح أول مكتب تخديم تجاوباً مع مشكلة تخديم المسرحين من الحرب العالمية الثانية . فى عام 1947م قامت هيئة شئون العمال التى كان لها الفضل فى خلق جو وبيئة ضاغطة لظهور عدد من التشريعات العمالية، حيث قامت هيئة شئون العمال بدفع السلطات حينها إلى إصدار كل من قانون المخدمين والأشخاص المستخدمين ، قانون تعويضات العمال، قانون الورش والمصانع، قانون النقابات العمالية وقانون منازعات العمل، الأمر الذى اقتضى وجود جهة حكومية منفذة لهذه القوانين وكان الأنسب لذلك هو مكتب التخديم الذى أٌنشأ فى عام 1946م، فى عام 1953م أنشأ مكتب آخر للتخديم ببورتسودان لتقديم خدماته للعاملين فى الميناء فى مجال الشحن والتفريغ. ظل المكتبان يقومان بتنفيذ القوانين العمالية بالإضافة الى إشرافهما على عمليات الإستخدام وفى عام 1954م تم إنشاء أول إدارة لشئــــون العمل ، وبحلول الإستقلال فى عام 1956م تحولت الإدارة إلى مصلحة للعمل تختص بتطبيق جميع القوانين الخاصة بشئون العمل وصار السودان عضواً فى المنظمة الدولية للعمل وتبع ذلك مشاركته فى إنشاء وتأسيس منظمة العمل العربية ولجنة العمل الأفريقية.

    ويمكن إعبتار عام 1956م هو البدايةالحقيقية لنشوء إدارة العمل من حيث الأهداف والأختصاصات والهياكل والميزانيات والعضوية فى المنظمات الدولية والإقليمية .

   تبعت هذه النشأة تطورات من حيث التبعية والهيكل والتوسع فى المهام والإنتشار الجغرافى . وبصدور القوانين والتشريعات الخاصة بالعمل فى فترة الإستعمار البريطانى كان يتم التنفيذ بواسطة مفتشى المركز ومديرى المديريات وقتها وعلى مستوى المركز أصبح المجلس الإستشارى للحكومة مشرف على كافة المسائل الخاصة بشئون العمل فى البلاد. وفى تطورات لاحقة وبعد قيام مكتبى التخديم المذكورين كان للسكرتير الإدارى مهمـة الإشراف.

   أما فى فترة الحكم الذاتى التى سبقت إعلان الإستقلال كانت إدارة شئون العمل جزءاً من وزارة الشئون الإجتماعية. وببزوغ فجر الإستقلال أصبحت إدارة العمل مصلحة للعمل داخل  وزارة الشئون الإجتماعية. ثم إنتقلت  كمصلحة أيضاً داخل وزارة الأستعلامات والعمل عام 1958م . ثم الى وزارة التعاون والعمل عام 1964م. وفى عام 1969م تحولت مصلحة العمل الى وزار ة للعمل ثم تراجعت الى مصلحة مرة أخرى داخل وزارة الخدمة العامة والإصلاح الإدارى إنتقلت مصلحة العمل إلى وزارة الداخلية 1978م . ثم تحولت الى وزارة للعمل والتأمينات الإجتماعية 1982م . ووزارة للعمل فى عام 1991م . ووزارة للعمل والإصلاح الإدارى 1993م . وفى عام 1996م أصبحت وزارة للقوى العاملة ثم عادت مرة أخرى كوزارة للعمل والإصلاح الإداري فى عام 2001م . ثم الى وزارة العمل والخدمة العامة وتنمية الموارد البشرية 2005م، ثم وزارة العمل  2010م ، ثم وزارة العمل وتنمية الموارد البشرية 2012م وأخيراً وزارة العمل والإصلاح الإداري

     مما تقدم يتضح أن الأتجاه العام فى إختصاصات ومهام وزارة العمل هو الثبات والتغيرات الملاحظة كان تأثيرها أكبر على شكل الإدارة نقصاً أو زيادة ولكن فى الأغلب كانت كل شئون العمل وقضاياه تقريباً تقع داخل دائرة وإطار إدارة العمل سواء كان فى شكلها الوزارى  أو شكلها المصلحى إذا إستثنينا خروج مسجل تنظيمات العمل وتبعيته لوزارة العدل وإنشطار جهاز المغتربين وإستقلاليته عن وزارة العمل يصبح ما ذكرناه هو السمة السائدة حتى عام 2001م.

    من حيث مكاتب العمل الإقليمية والفرعية وإنتشارها الجغرافى وتوسعها، فقد شهد السودان إنتشاراً جغرافياً وصارت المكاتب موجودة بالمدن الكبيرة حتى أصبح فى الفترة الحالية على الأقل مكتب ولائى لكل ولاية من الولايات كحد أدنى بالإضافة الى مكاتب فرعية فى بعض مدن الولايات ذات الكثافة العمالية.

 

 

الوحدات التابعة